حسن بن علي السقاف

9

البشارة والإتحاف

وقال في هذه المسألة الحافظ ابن دقيق العيد أيضا كما في ( الفتح ) ( 12 / 202 ) ما نصه : ( وقع هنا من يدعي الحذق في المعقولات ويميل إلى الفلسفة ( 2 ) فظن أن المخالف في حدوث العالم لا يكفر لأنه من قبيل مخالفة الاجماع ، وتمسك بقولنا إن منكر الاجماع لا يكفر على الاطلاق حتى يثبت النقل بذلك متواترا عن صاحب الشرع ، قال : وهو تمسك ساقط إما عن عمى في البصيرة أو تعام ، لأن حدوث العالم من قبيل ما اجتمع فيه الاجماع والتواتر بالنقل ) ا ه‍ من الفتح فتأمل . وقد أنكر ابن تيمية في ( نقد مراتب الاجماع ) ص ( 168 ) أن

--> ( 2 ) ينبغي التنبيه هنا إلى أن ابن تيمية كان معاصرا للحافظ ابن دقيق العيد قائل هذه العبارة ، لا سيما والحافظ الذهبي يقول في رسالته ( زغل العلم ) ص ( 23 ) عند الكلام على المنطق والفلسفة وما أشبه ذلك : ( فما أظنك في ذلك تبلغ رتبة ابن تيمية ولا والله تقاربها وقد رأيت ما آل أمره إليه من الحط عليه والهجر والتضليل والتكفير والتكذيب بحق وبباطل فقد كان قبل أن يدخل في هذه الصناعة منورا مضيئا على محياه سيما السلف ثم صار مظلما مكسوفا . . . ) ا ه‍